جواد شبر
115
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فارقت أوطاني وأهل مودتي * وخرائدا غيدا لهنّ وفاء من كل مائسة القوام إذا بدت * لجمال بهجتها تغار ذكاء ما أسفرت والليل مرخ ستره * إلا تهتك دونها الظلماء ترمي القلوب بأسهم تصمي وما * لجراحهن سوى الوصال دواء شمس تغار لها الشموس مضيئة * ولها قلوب العاشقين سماء هيفاء تختلس القلوب إذا رنت * فكأنما لحظاتها الصهباء ومعاشر ما شان صدق ولائهم * نقض العهود ولا الوداد مراء ما كنت أحسب قبل يوم فراقهم * ان سوف يقضى بعد ذاك بقاء فسقى ثرى وادي دمشق وجادها * من هاطل المزن الملث حياء فيها أهيل مودتي وبتربها * لجليل وجدي والسقام شفاء ورعى ليالينا التي في ظلها * سلفت ومقلة دهرنا عمياء أترى الزمان يجود لي بايابها * ويتاح لي بعد البعاد لقاء فإلى متى يا دهر تصدع بالنوى * أعشار قلب ما لهنّ قواء وتسومني منك المقام بذلّة * ولهمتي عما تسوم إباء فأجابني لولا التغرب ما ارتقى * رتب المكارم قبلك الاباء فاصبر على مرّ الخطوب فإنما * من دون كل مسرّة ضراء واترك تذكرك الشآم فإنما * دون الشآم وأهلها بيداء « 1 »
--> ( 1 ) نزهة الابصار ج 3 ص 466